الفنان أسامة عبد الله: وجدت في الفن التشكيلي مساحة أرحب للتعبير والإبداع  

قال الفنان أسامة عبد الله إن رحلته الفنية امتدت على مدى سنوات طويلة في المسرح حيث صقّل موهبته بالخبرة والعمل المستمر قبل أن تتفتح أمامه آفاق جديدة في عالم الفن التشكيلي الذي وجد فيه مساحة أرحب للتعبير والإبداع، وأكد أن الفن بالنسبة له ليس مهنة فحسب، بل حالة من الشغف الذي ينعكس في كل تفاصيل الحياة.

وتحدث أسامة عبد الله عبر برنامج (عزيزي فلان شكرا) عن ملامح تجربته الفنية والعائلية  كاشفاً عن ارتباطه العميق بأسرته وبناته، كما تحدث عن الاسكتشات الكوميدية التي شارك بها على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا أن الفكرة بدأت كتجربة بسيطة أراد من خلالها اختبار ذاته في هذا اللون الفني القصير، الذي يعتمد على سرعة الإيقاع وعمق الفكرة. ومع أولى المحاولات التي حملت عناوين مثل "ربع فلامنجو" و"ماذا لو" و"لأجل الحظ" لمس تجاوباً لافتاً من الجمهور خاصة من فئة الشباب  لما تميزت به هذه الأعمال من بساطة شكلية تحمل مضموناً فلسفياً عميقاً.

وأوضح أن قوة هذا النوع من الاسكتشات تكمن في قدرتها على نقل الفكرة الفلسفية إلى الناس دون تعقيد في إطار اجتماعي شعبي ، مؤكداً أن الفن حين يُقدم ببساطة يستطيع أن يلامس وجدان المتلقي ويثير تأمله في قضايا الحياة ، مشيراً إلى أن الفلسفة ليست حكرا على الكتب أو النخبة، بل يمكن أن تظهر في مشهد يومي أو فكرة عابرة إذا عولجت بصدق وبعد إنساني.

وأشار الى الجانب الإنساني الذي ورثه عن والده ، مشيراً إلى أنه كان رجلا متدينا رقيق المشاعر، له مكتبة ضخمة ولوحات رسمها بالفحم، وكان رغم عمله في الحسابات مولعا بالفن التشكيلي والسينما، موضحاً أن والده اعتاد أن يصطحبه وإخوته إلى السينما يوم الاثنين من كل أسبوع لمشاهدة فيلم جديد ، وهو ما شكّل وجدانه الفني ورسخ في داخله حب الصورة والفكر ويرى أن تلك التجارب المبكرة كانت البذرة التي دفعته لاحقا إلى الفن بكل أنواعه.

ويعتبر عبد الله أن للفن التشكيلي تأثيرا مباشرا في تكوين الفنان في أي مجال، مؤكداً أن وعي المخرج أو الممثل يكتمل حين يتذوق الألوان والمساحات والتوازنات البصرية التي يعبر عنها الفن التشكيلي، ويرى أن هذا الحس الجمالي هو ما يمنح الأعمال الفنية عمقها وبصمتها ، مشيراً إلى أن كبارالمخرجين العالميين تأثروا كثيرا بهذا الفن ، واستلهموا منه رؤيتهم للضوء والظل والإيقاع داخل الكادر.

واختتم الفنان حديثه بالتأكيد أن الإبداع لا ينفصل عن الوجدان، وأن كل تجربة إنسانية صادقة تُضاف إلى رصيد الفنان وتشكل جزءاً من روحه، قائلاً إن الفن في جوهره رحلة صفاء وصدق مع النفس، تتجلى فيها مشاعر الإنسان وهمومه وأحلامه على اختلاف أشكالها .

يذاع برنامج (عزيزي فلان شكراً) على موجات إذاعة الشرق الأوسط يوم الأربعاء من كل أسبوع الساعه العاشرة إلا عشر دقائق مساء، إخراج : دعاء حسنين.

داليا الشيمى

داليا الشيمى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مفتي الجمهورية: صنائع المعروف باب لرضا الله وفلاح في الدنيا والآخرة
الموسيقار يحيى الموجي يلقي الضوء على ذكريات أبيه مع كوكب الشرق
الطبخ فن
معانا على الفطار
الذكاء الاصطناعي
شعبان
( أوديو راديو) يسلط الضوء على تطوير الدراما الإذاعية بالإذاعة المصرية
من الحياة

المزيد من إذاعة

عمار الشريعي: "سددت هدفا في مرمى عادل هيكل وأنا طفل صغير"

قال الموسيقار الراحل عمار الشريعي إنه فى عام 1957 وعمره تسع سنوات، كانت مباراة نهائي كأس مصر بين النادي الأهلي...

رحلة ابتكار الوسادة الهوائية في برنامج"خيال علمي "

قالت الإعلامية راندا الهادي إن اختراع الوسادة الهوائية داخل السيارات أنقذ ملايين من البشر حول العالم ، حيث لم تكن...

رئيس اتحاد الكتاب: ترسيخ الهوية مسؤولية المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامي

قال الشاعر والمفكر الدكتور علاء عبد الهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر إن هناك عددًا كبيرًا من عناصر القوى...

 الشيخ إسلام رضوان: البخل يهدم الكيان الأسري ويفكك الروابط العائلية

قال فضيلة الشيخ إسلام رضوان من علماء الأزهر الشريف إن البخل يُعد من أقبح الخصال التي يجب على المسلم والمسلمة...


مقالات

المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م
سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص